الصوت الحر

(( نور الوطن ضيائنا .. مج ـــد الوطن طريقنا ))
 
الرئيسيةاغلاق كاملالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 11 - سلسلة دروس التوحيد والسنة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عقيل حامد
New Member
New Member
avatar

عدد المساهمات : 72
نقاط المكتسبه : 11459
التقييم : 4

مُساهمةموضوع: 11 - سلسلة دروس التوحيد والسنة    الجمعة أبريل 27, 2012 6:16 am

11 - سلسلة دروس التوحيد والسنة
الدرس السادس عشر :التوسل بالمخلوق , والاستعانة , والاستغاثة به
أ‌- التوسل: هو التقرب إلى الشيء والتوصل إليه .
والوسيلة : القربة , قال الله تعالى [وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ] المائدة 35 .أي القربة إليه سبحانه بطاعته واتباع مرضاته
والتوسل قسمان : القسم الأول توسل مشروع وهو أنواع :
1- النوع الأول: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته , كما أمر الله تعالى بذلك في قوله [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] الأعراف 180
2- النوع الثاني: التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والأعمال الصالحة التي عملها المتوسل كما جاء في حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فسدة عليهم باب الغار , فلم يستطيعوا الخروج , فتوسلوا إلى الله بصالح أعمالهم ففرج الله عنهم , فخرجوا يمشون . وهو في الصحيحين .
3- النوع الثالث: التوسل إلى الله تعالى بتوحيده , كما توسل يونس عليه السلام : [فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ ] الأنبياء 87.
4- النوع الرابع: التوسل إلى الله تعالى بإظهار الضعف والحاجة والافتقار إلى الله كما قال أيوب عليه السلام :[ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ] الأنبياء 83.
5- النوع الخامس:التوسل إلى الله بدعاء الصالحين الأحياء , كما كان الصحابة إذا أجدبوا طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم , ولما توفي طلبوا من عمه العباس الدعاء فيدعو لهم .أخرجه البخاري .
6- النوع السادس : التوسل إلى الله بالاعتراف بالذنب :[ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي] القصص 16.
القسم الثاني : توسل غير مشروع , وهو التوسل بطلب الدعاء والشفاعة من الأموات والغائبين , والتوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم , والتوسل بذوات المخلوقين أو حقهم ,وتفصيل ذلك فبما يلي :
1- طلب الدعاء من الأموات والغائبين لا يجوز :
لأن الميت لا يقدر على الدعاء بعد مماته , كما كان يقدر عليه في الحياة والغائب لا يرى ولا يسمع ما غاب عنه وطلب الشفاعة من الأموات لا يجوز , لأن عمر بن الخطاب ومعاوية بن أبي سفيان ومن بحضرتهما من الصحابة والتابعين لهم بإحسان لما أجدبوا استسقوا وتوسلوا واستشفعوا بمن كان حيا حاضرا كالعباس ويزيد بن الأسود , ولم يتوسلوا ولم يستشفعوا ولم يستسقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لا عند قبره ولا عند غيره , بل عدلوا إلى من هو دونه من الأحياء الحاضرين كالعباس ويزيد , وقد قال عمر : اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل بعم نبينا فاسقنا , فجعلوا هذا بدلا من هذا لما تعذر أن يتوسلوا به على الوجه المشروع الذي كانوا يفعلونه .
تنبيه هام جدا: قد كان من الممكن أن يأتوا إلى قبره صلى الله عليه وسلم فيتوسلوا به يعني لو كان جائزا فتركهم لذلك دليل على عدم جواز التوسل بالأموات , لا بدعائهم ولا بطلب شفاعتهم منهم , فلو كان طلب الدعاء منه والاستشفاع به حيا وميتا سواء لم يعدلوا عنه صلى الله عليه وسلم إلى غيره ممن هو دونه .
2- التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو بجاه غيره لا يجوز:
والحديث الذي فيه :[ إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي , فإن جاهي عند الله عظيم ] حديث مكذوب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث وما دام لم يصح فيه دليل فهو لا يجوز, لأن العبادات لا تثبت إلا بدليل صحيح صريح , أضف إلى ذلك أن هذا الفعل لم يفعله خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين وهم أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام فلماذا نترك الجائز شرعا وهو الكثير والكثير وهذا من رحمه الله تعالى وسعته لنا ,ونلجأ إلى كل ما هو ضعيف وشاذ .؟
3- التوسل بذوات المخلوقين لا يجوز :
لأنه إن كان الباء للقسم فهو إسقام به على الله تعالى وإذا كان الإسقام بالمخلوق على المخلوق لا يجوز وهو شرك كما في الحديث , فكيف بالإسقام بالمخلوق على الخالق جل وعلا . وإن كانت الباء للسببية , فالله سبحانه لم يجعل السؤال بالمخلوق سببا للإجابة , ولم يشرعه لعباده.
4- والتوسل بحق المخلوق لا يجوز لأمرين :
الأول: أن الله سبحانه لا يجب عليه حق لأحد, وإنما هو الذي يتفضل سبحانه على المخلوق بذلك , كما قال تعالى :[ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ] الروم 47.فكون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق فضل وإنعام , وليس هو استحقاق مقابلة , كما يستحق المخلوق على المخلوق ز
الثاني: أن هذا الحق الذي تفضل الله به على عبده هو حق خاص به لا علاقة لغيره به , فإذا توسل به غير مستحقه كان متوسلا بأمر أجنبي لا علاقة له يه , وهذا لا يجديه شيئا .
وأما الحديث الذي فيه: [ أسألك بحق السائلين ] فهو حديث لم يثبت , لأن في إسناده عطية العوفي وهو ضعيف [ حكى بعض المحدثين الإجماع ] على ضعفه وما كان كذلك فإنه لا يحتج به في هذه المسألة المهمة من أمور العقيدة ,ثم إنه ليس فيه توسل بحق شخص معين , وإنما فيه التوسل بحق السائلين عموما وحق السائلين الإجابة كما وعدهم الله بذلك , وهو حق أوجبه الله على نفسه لهم لم يوجبه عليه أحد , فهو توسل بوعده الصادق لا بحق المخلوق .
ب‌- حكم الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق:
الاستعانة : طلب العون والمؤازرة في الأمر.
والاستغاثة: طلب الغوث في إزالة الشدة .
الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق على نوعين:
النوع الأول: الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه , وهذا مشروع , قال تعالى [وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ] المائدة 2.وقال تعالى [فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ] القصص 15.
النوع الثاني: الاستغاثة والاستعانة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه , كالاستعانة بالأموات والغائبين , والاستغاثة بالأحياء, والاستعانة بهم فيما لا يقدر عليه إلا الله , فهذا النوع غير جائز , لأنه إشراك للمخلوق فيما اختص به الخالق نفسه سبحانه وبحمده وتشبيه له به .
تنبيه هام جدا :علق بعض الأخوة على أحد الدروس وهو تعقب لا مستند له ولا برهان وهذا كله بسبب قلة العلم وضحالة ألتفقهه في الدين , وهذا ما دفعني إلى كتابة ما يلي بيانا لهم ولغيرهم كي يخرجوا من حيرتهم ويعرفوا دينهم أخواني يعتقد البعض أن الكافر هو من أشرك بالله تعالى في ربوبيته وإلوهيته وأسمائه وصفاته فقط وهذا خطأ وغلط بل يكفر الشخص أيضا إذا أنكر ما علم من الدين بالضرورة مثلا إذا أنكر وجوب الصلاة وكذلك يكفر إذا استحل ما حرم الله , مثل استحلال الزنا . وهناك فرقه كافره يجهلها كثير من الناس وهذه الفرقة كانت موجودة في الجاهلية وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخبرنا الله عنها في قوله تعالى [وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ] وهذه الفرقة تنكر البعث وقد سماهم العلماء بالدهريين , ويقابلهم في زماننا هذا الشيوعيين , وهذه الفرقة هي لا تؤمن بوجد الله أصلا ولذلك هي تنكر البعث , والجنة والنار الخ......... فكفرهم جاء من إنكارهم لوجود الله تعالى أصلا وليس كما ظن المتعقب من إنكارهم للبعث ,و هو من أفعال الربوبية , فعليك يا أخي أن تجمع النصوص وتفهم دلالاتها لتعرف المراد منها ولا تخلط بين الحابل والنابل مرة أخرى فشتان ما بين من أنكر وجود الحق سبحانه وبين من أقر بوجود الخالق العظيم , ولكنه يعبد مع الله إله آخر سواء كان ذلك الإله نبي مرسل أو ملك مقرب أو حجر أو شجر أو غير ذلك .وكذلك الجواب للأخ الآخر الذي أتهمنا بالتناقض , فهو قرأ ولم يفهم ما قرأ فقد فرقنا بين من توسل بذات الأنبياء والمرسلين وبين من توسل بجاه الأنبياء والمرسلين , فالتوسل بجاه النبي هو التقرب إلى الله بمنزلة ذلك النبي عند الله وهذا خلاف من توسل بذات النبي والفرق واضح فيا أخي فرق كما فرقنا ولا تخلط وتتخبط . والله أعلم .
عقيل حامد



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
11 - سلسلة دروس التوحيد والسنة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الصوت الحر  :: صوتك الي لازم نسمعه :: إسلاميـــــــات-
انتقل الى: